السيد حسين المدرسي

256

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

18 - عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، في أحد أحاديث المعراج عن اللّه تعالى : " . . . وهذا القائم يحلّ حلالي ويحرّم حرامي وينتقم من أعدائي يا محمد أحببه وأحبب من يحبّه " « 1 » . 20 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " إذا قام القائم عليه السّلام ذهبت دولة الباطل " « 2 » . 21 - وعنه أيضا عليه السّلام : " إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسوية وعدل في الرعية فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ومن عصاه فقد عصى اللّه . . . " « 3 » . 22 - قال الإمام الصادق عليه السّلام " يا مفضل ؛ ليس للمهدي وقت لأنه كالساعة إنما علمها عند ربي ، إلى أن قال : لا يوقت لمهدينا وقت إلا من شارك اللّه في علمه وادعى أنه أظهره على سره " « 4 » . لم تدع هذه الروايات الواضحة والصريحة لأحد شكا في أخذ الإمام بالثأر الإلهي من جميع الظالمين والمجرمين ومن المتلبسين بالدين الذين أعطوا الشرعية لجرائم الطغاة والذين سكتوا عن الظلم والفساد وذهبوا في ترتيب أوضاعهم المالية والاقتصادية بأموال المسلمين من دون أن يقوموا بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الوقت الذي أخذ اللّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم كما قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) . ولكن نتساءل : هل الإمام الحجة عليه السّلام حين قيامه بثورته الإصلاحية والقضاء على الطغاة يغض الطرف عن علماء السوء لأنهم من قريش أو من الحسب والنسب الكذائي ، أم يبدأ بهم أولا قبل الآخرين ليكونوا درسا لغيرهم وعبرة للناس بأن الإمام لا يتهاون ولا يساوم مع أحد في إجراء العدالة الإلهية ولو كانوا من أقربائه وعشيرته ؟ .

--> ( 1 ) النجم الثاقب ، ب 2 ص 45 ، منتخب الأثر ص 24 . ( 2 ) البحار ج 51 ص 62 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ، ص 237 . ( 4 ) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 257 - 258 .